بيان منتديات أنصار الدعوة السلفية عن الأحداث في مصر

Posted: فبراير 5, 2011 in زفرات مهموم
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
أما قبلُ ,
فقد حكمت الحكومات البلاد والعباد بحكم ما أنزل الله به من سلطان , فحكموا بغير شرع الله وبدلوا وغيروا وظلموا وأفسدوا وحجبوا الدعاة إلى الله وضيقوا عليهم بل واعتقلوهم و شوهوا صورة الدين وحاربوا الدعاة إلى شرع الله عز وجل وتربى جيل بل أجيال يرون سب الله ورسوله في الصحف ويسمعون سباً للسنة وأهلها ليل نهار وما من منكر , وعاش الناس فى هذا قرابة الثلاثين عاماً , فكان خيار الحكومات طوال هذه المدة هو البعد عن دين الله عز وجل ونحن لا نكفر أعيانهم ولكن أفعالهم هذه أفعال كفرية قد يكفر من يفعلها وقد لا يكفر بحسب اعتقاده وعلمه .. إلى آخر الشروط التى وضعها أهل العلم لذلك .
أما بعدُ ,
إن الله عز وجل له فى قضاءه حِكم وعظات , فقدر أن من حب شرعاً دون شرع الله كان عقابه فيما حب وبما حب , فقد خرج الشعب الذى أبعدته الحكومات عن الدين يحارب الحكومات بغير الدين , ونحن لا نشكك في نيات الشعب فالشعب الآن أصبح يميل إلى شرع الله , فقد أثرت القنوات الإسلامية الصافية المنهج في نفوس الناس , ولكنها لم تقم بدور المؤسسة الرسمية فى البلاد وظل النظام يحارب تلك القنوات الطاهرة فلم تستطع مناصحة النظام , بل رفض النظام النظر إلى ما تقول وما تدعوا إليه ,
فكانت العقوبة من الله أن خرج عليهم الشعب بالمنهج الغربي لا بشرع الله يدعوا و ينصح ويقول كلمة حق , ولكن خرج عليهم بمنهج جيفارا الذي طالما دعي إليه النظام , ورفع أقواماً لعلمانيتهم وفسقهم وقذارتهم .
والآن الملتزمون الذين كان الناس يقولون عليهم الافتراءات والكذب فيتهمونهم بالإرهاب والتطرف والخروج على النظام , الآن علم الجميع أن الملتزمين لا يدعون إلا لشرع الله عز وجل .
وإن سمعنا الآن سباً للملتزمين لأنهم لم يشاركوا فى المظاهرات , وإن سمعنا بآذاننا القذف والتهم بالجبن والخيانة إلا إننا نقول : نحن أكثر الناس تضرراً من الفساد , وقد قالها الشيخ ابن باز رحمه الله : الحياة فى سبيل الله أصعب من الموت فى سبيل الله .
فالذى يخرج الآن ليضع نفسه أمام سيارة الشرطة منادياً بالحرية لم يفعل شيئا قياساً بما فعله الملتزمون طوال عشرين عاماً فى تاريخ الصحوة , يكفى مقابل وقوفك اخى أمام تلك السيارة فقط خوف الأخ عندما يستمع لصوت سيارة تحت منزله بعد منتصف الليل , بل يكفى مقابل تلك المخاطر التي تراها في المظاهرات يكفى فى مقابلها نظرة الفزع التى يراها الواحد منا في عين أمهِ وهو يؤخذ أمامها من المنزل ليلاً كالمجرمين , فأقلوا علينا بارك الله فيكم , ولا تزيدوا علينا الضربات .
وأما عن الخروج والمظاهرات فقد نقلنا لكم كلام أهل العلم بتحريمها , ولكن الوقت قد مر ونحن لا نحب أن يُكذب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , فقد يقول رجلٌ جاهل أن أهل العلم والدعاة خونة لأنهم لم يخرجوا ولم يدعوا ولم يبيحوا المظاهرات .
فنحن نَعذر الناس لأنهم حُرموا من شرع الله , ونقول لهم بارك الله فيكم هذا هو حكم الله فلا تتعجلوا فى الرد حفظكم الله .
والمؤسف جداً أننا وجدنا الناس تذكروا صلاة الجماعة وصلوا العصر جماعة في منظر مبكي مفرح ومحزن في ذات الوقت لأنهم حين طالبوا ونددوا لم ينددوا بعدم تحكيم شرع الله ونسي الجميع أن تحكيم شرع الله غاية كل مسلم فى بلده لأن فيه حل لجميع المشكلات وهو طاعة لله جل وعلا , ولكن بحثوا فقط عن الخبز والوظيفة ونسوا أن الإشكال وأن الظلم كله في عدم تحكيم شرع الله جل وعلا الذي شرعه الله ليرتاح الناس دنيا وآخره , ولا حول ولا قوة إلا بالله
فكان أولى الطلبات التي يجب أن يطلبها الشعب – إن جاز الخروج أصلاً – كان أولى الطلبات هي تحكيم شرع الله عز وجل , ولكن الله المستعان فهذا لم يُـرده أعدائنا لنا ونحن منساقون تارة خلف مطالبنا الشخصية التي هي بعيدة عن الشرع وتارة خلف ما يجرنا إليه أعدائنا من انفلات عن الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ولا شك أن الأحداث لا تخلوا من مُضحِكات الأمور
فها هو البرادعي الذي جاء من عطلة المشتى بعد أن كان يحارب العراق مع منظمة الطاقة النووية وبعد أن انتشرت صور خليعة لابنته لأنها تربية رجل ذو قيم ومبادئ لا أخلاقيه , وقيل أنه زوجها لرجل نصراني !!! .
ها هو البرادعي الذي يلوم عليه الإخوان لأنه لم يحضر أول يوم للمظاهرة , وعجباً , كيف يرضى بأن يكون البرادعي رئيسياً لمصر رجلٌ مسلم مصلى فقط لا أقول صاحب دين ؟!!
وسبب طلب الإخوان للبرادعي هو أنهم لا يملكون بديلاً جاهزاً في حالة سقوط الحكومة الحالية , فوجدوا رجلاً كان يدعم المعترضين فقالوا عدو عدوي حبيبي فطلبوا مساندته ولا حول ولا قوة إلا بالله .

ومن المضحكات أيضاً
مطالبة الروم أصحاب محاكم التفتيش ومعتقل جوانتامو وسجن ابو غريب مطالبة الأوربيين والأمريكان مطالبتهم لرئيس مصر بإتاحة الفرصة للناس بالتظاهر والمطالبة بحقوقهم المشروعه !!!
ولا أدري متى تحررت أمريكا وأروربا من وثن الديكتاتورية الصليبية ؟!! ومن وثن المعتقلات والسجون ؟!!

ومن العجيب أيضاً أننا سمعنا صوتاً للجان حقوق الإنسان الدولية ينادي بمقاضاة رئيس مصر لأنه تسبب فى موت وإصابة بعض المتظاهرين !!!!
ولم نسمعهم بعد مذبحة غزة !! ولم نسمعهم بعد مهزلة سجن أبو غريب !! والحقيقة أننا لن نسمعهم قط يتكلمون إلا بهدف إسقاط البلاد واحتلال الأوطان الإسلامية فحسب , وليفهم القوم ذلك بارك الله فيكم

ونقول بحول الله وقوته وفضله , أنه لا ينزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة وأشد البلاء الظلم والفساد والتعدي على شرع الله , وقد قال الله عز وجل “وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) الأنعام


فوضح لنا أنه لا يتولى رجل ظالم على قوم إلا لأنهم مثله فى الظلم ولا حول ولا قوة إلا بالله , ثم ذكرنا بالحجة التى أقامها علينا ولنتذكر أن الدعاة إلى الله يدعوننا صباحاً ومساءً وأننا نستمع للقرأن مصبحين وممسين ونحن على أنفسنا شاهدين ثم قال ربنا ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون , والظلم هو الشرك ومازلنا نرى الطواف حول القبور بل والسجود لها في مصر ولا نجد من ينكر ذلك , بل نجد الناس يدافعون عن هذا الشرك , فوضح الله لنا أنه لم ينزل الهلاك على قوم إلا بظلمهم اى بكفرهم وقد يكون الظلم هو الظلم المجرد , كما عاقب الله المطففين وعاقب قوم لوط وعاقب غيرهم من المجرمين , فبعد سماعنا لهذه الآيات أظن أننا علمنا الآن موطن الخلل وسبب الضنك الذي نعيش فيه , ولا حول ولا قوة إلا بالله .

فساد وإفساد من الشعب وابتعاد عن شرع الله بترك الصلاة وهجر القرآن وسماع الغناء وتبرج وسفور وزنا ولواط وسرقة ورشوة وقتل واغتصاب

كل هذا والشعب يريد وظائف خالية واموالاً كثيرة وحياة سعيدة !!!!

فما نحن فيه ما هو إلا عقاب من الله قد يكون هذا العقاب اسمه الحكومة وقد يتغير اسمه إن تغيرت الحكومة ولكن يبقى سبب الضنك موجود , وهو الإبتعاد عن شرع الله جل وعلا .
فلا تكن الطبيب الذى يعالج سخونة البدن بكمادات المياة ويترك سبب السخونة تدمر بقية الجسد بألم و تلوث وإفسادا للخلايا ولا حول ولا قوة إلا بالله

ومع هذا كله فلم يتركنا سبحانه بلا حل ولا مخرج ولكن وضح لنا وبين جل جلاله الملك الرحيم فقال ” وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) ” الأعراف

فهذا أول ما أدعوكم إليه يا من تبحثون عن التغيير : توبوا إلى الله جل وعلا وعودوا إليه سبحانه , فهو كريم ودود , وقد يصادف عودتكم إليه ورجوعكم له تغيير الحكومات فيتولى عليكم رجل صالح يتق الله فيكم , فتقبل توبتكم وتُحل مشاكلكم ويصدق فيكم قول الله جل وعلا ” وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ “
فلا تبحثوا عن الراحة فى المكان الذي تريدون أن تبحثوا فيه ولكن ابحثوا عنها في المكان الذى يمكن ان تجدوها فيها

وقد قال الله عز وجل ” إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) ” سورة الرعد

فلا تظن أن رافعاً لبلاءٍ أنزله الله عليك بسبب ذنوبك بمظاهرة أنت قائم بها
وليكن شعارنا للتغيير “نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة فى غير د
ين الله أذلنا الله “

فقبل أى شئ تب إلى الله وصل وتوبي إلى الله وتحجبي حجاباً يَسُرك يوم القيامة وتوبوا إلى الله وتحاكموا إلى شرعه جل وعلا .

والله يوفقكم ويرعاكم

وأحذركم بارك الله فيكم من سفك دماء المسلمين فمازال المسلم في فسحة من دينه مالم يصب دماً حراماً , فأياً كان مكانك شرطي أو متظاهر أو مسالم أو أى شئ اتق الله فأنت مسلم قبل أي شئ وستموت ويحاسبك الله فإياك والدماء وإياك والتخريب ولا تشارك في هذه الأمور فلو أجتمع أهل الأرض وأهل السماء فى قتل رجل لأدخلهم الله النار ولا يبالي سبحانه

فاتقوا الله وتوبوا إليه وغيروا من أنفسكم تتغير أحوالكم

وكتب
أبو معاذ بن حسين

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s